الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

226

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشّرّ فاعرضوا عنه » وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ مِنَ الْكِتابِ ( 1 ) ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 2 ) . قول المصنّف « قال الشريف » هكذا في ( المصرية ) ليس الكلام من المصنف بل الشرّاح فليس في ( الخطيّة ) أصلًا وفي ( ابن ميثم ) « قال السّيّد » وفي ابن أبي الحديد : « قال الرضي » . أقول : هكذا في ( المصرية ) والصّواب : ( وأقول ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم . « انّ هذا الكلام لو وزن بعد كلام اللّه سبحانه » وفي ( الخطيّة ) : « تعالى » . وبعد كلام رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) وبعد كلام النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله وفي ابن ميثم وكلام رسوله صلَّى اللّه عليه وآله . « بكلّ كلام لمال به راجحا » يعني لو وضع كلامه صلَّى اللّه عليه وآله في كفّة ميزان وكلام كلّ أحد غير اللّه ورسوله في كفّة أخرى لمال هذا الكلام به راجحا أي أشالت كفّة كلامه عليه السّلام لكفّة كلام غيره ورفعتها ، شبهّ كلامه عليه السّلام وكلام غيره بمتاعين وضعا في كفّتين . « وبرّز عليه سابقا » برّز بالتشديد قال في ( الصّحاح ) : برّز الرّجل فاق على أصحابه وكذلك الفرس إذا سبق . . . ( 3 ) . شبهّ كلامه عليه السّلام وكلام غيره بفرسين تسابقا وانّ كلامه عليه السّلام السّابق في المضمار .

--> ( 1 ) المائدة : 48 . ( 2 ) الزلزال : 7 - 8 . ( 3 ) الصحاح : ( برز ) .